جيرار جهامي ، سميح دغيم

1285

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

الإيجابية في الظهور يعود إلى أسبقية الشعور بالواجب على تقدير المصلحة الشخصية . ( الأرسوزي ، المؤلفات 4 ، 76 ، 3 ) . - لم تكن مهمّة الدولة تبقى عند تدريب الجمهور على الحرية وإعداد الأسباب المؤدّية إليها وإبقاء المواطنين على مستواها ، بل إنها تهدف ، أول ما تهدف ، إلى السؤدد والعزّة القومية . لا تكفي شكيمة المواطنين لحماية مجالهم الحيوي ، يجب عليهم إعداد العدّة أيضا . إن الغلبة للمتفوّقين في العتاد ؛ والتفوّق يتناسب مع تقدّم العلم والصناعة . ( الأرسوزي ، المؤلفات 4 ، 166 ، 19 ) . - في الواقع إن الدولة جهاز من الوظائف يتبلور كلّ منها في مؤسّسة اجتماعية . والوظائف تتفاوت في الأهمية بالنسبة لما لها من تأثير على كيان الأمّة ، كما أن كلّا من مراتبها يستلزم شروطا حياتية متناسبة مع منزلتها من حيث إعداد المواطن للقيام بها ومن حيث نمط المعاش الذي يساعده على البقاء على مستوى المهمّة . ولما كان المجتمع يقوم على الأخوّة وعلى نظام من الوظائف المختلفة في النوع والمتفاوتة في الرتب ، فقد استلزم ذلك أمر إقامة شروط عامة متساوية بين الإخوة يكفل بها كل منهم كرامته الإنسانية وشروطا خاصة تساعده على إبلاغ مواهبه واستعداداته حدّ كمالها في خدمة الأمّة . ( الأرسوزي ، المؤلفات 4 ، 183 ، 21 ) . - كفى دليلا على أن كل دولة ، إنما تشكّل « كيانا واقعيّا » . . . وتشكّل وحدة قائمة بذاتها ، اللهجة التي يتفاهم بها شعب كل دولة : لهجة خاصة متجانسة ضمن حدودها ، ومختلفة عن لهجة الجيران والأخوان . ( ساطع الحصري ، العروبة ودعاتها ، 54 ، 7 ) . - إن الدولة ، التي تمثّل الناحية الحقوقية من الشعور القومي ، هي أكمل شكل اجتماعي يتّخذه الإنسان . الدولة هي مجموع الشعب كله ، بعد أن تكتمل شخصيته القومية ، فيستقلّ بشؤونه الخارجية استقلالا تعترف به الدول الأخرى . لذا يشترك في الدولة كل فرد من أفراد الشعب ، إذ كل فرد هو عضو في الدولة ، يتمتّع بملء الحق في إبداء الرأي بشأن مصيرها . الدولة إذن ليست الحكومة . . . . الدولة هي أقوى المظاهر ، التي تدلّ إلى مجتمعية الإنسان ، والتي تمثّل بالتالي أرقى معاني الإنسانية ، في الجنس البشري ، حتى ليمكن القول بالمجتمع - الدولة ، أو بالدولة - المجتمع . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 40 ، 22 ) . - الدولة مجموع الموطنين ، الذين ينتمون إلى أرض واحدة ، واقتصاد واحد ، وتاريخ واحد ، ولغة واحدة ، وقد اكتملت شخصيتهم القومية ، فأصبحوا أسياد أمورهم في الخارج والداخل . هي جوهر . ولما كان الجوهر غير قابل للتغيير ، فالدولة لا تروح ولا تجيء ، كما هي حال الحكومة . إذا راحت ، راح معها الكيان المعنوي ، أي القومي ، فراح الاستقلال بالتالي . الدولة لا تسقط . الدولة لا تشكّل . الدولة لا تعدل . لذا تتناول كل المواطنين دون استثناء . كل مواطن هو عضو في الدولة . كل من حمل بطاقة هوية اعتبر عضوا فيها . ( كمال الحاج ، الطائفية البنّاءة ، 66 ، 15 ) .